الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

13

تنقيح المقال في علم الرجال

بعد موقفي ذلك . قال سعد : فقصصت قصّة زاذان على أبي جعفر عليه السلام ، قال : « صدق زاذان ، إنّ أمير المؤمنين عليه السلام دعا لزاذان بالاسم الأعظم الذي لا يردّ » . قلت : فيه دلالة على كون الرجل من أجلّاء الإمامية ، حيث منحه أمير المؤمنين عليه السلام بهذه المنحة . ونقل هو عنه عليه السلام هذه الكرامة العظيمة ، وصدّقه أبو جعفر عليه السلام ؛ فهو إن لم تتحقّق وثاقته فلا شبهة في كونه في أعلى درجات الحسن « 1 » .

--> ( 1 ) نبذة من رواياته والأسانيد التي وقع فيها روى الكليني في الكافي 7 / 428 حديث 12 ، بسنده : . . عن عطاء بن السائب ، عن زاذان ، قال : استودع رجلان امرأة وديعة ، وقالا لها : لا تدفعيها إلى واحد منّا حتّى نجتمع عندك ، ثم انطلقا فغابا ، فجاء أحدهما إليها ، فقال : أعطيني وديعتي ؛ فإنّ صاحبي قد مات ، فأبت حتى كثر اختلافه ، ثم أعطته ، ثم جاء الآخر ، فقال : هاتي وديعتي ، فقالت : أخذها صاحبك . . وذكر أنّك قدمت ، فارتفعا إلى عمر ، فقال لها عمر : ما أراك إلّا وقد ضمنت ، فقالت المرأة : أجعل عليّا عليه السلام بيني وبينه ، فقال عمر : اقض بينهما ، فقال علي عليه السلام : « هذه الوديعة عندي وقد أمرتماها أن لا تدفعها إلى واحد منكما حتى تجتمعا عندها ، فائتني بصاحبك » ، فلم يضمّنها ، وقال عليه السلام : « إنّما أرادا أن يذهبا بمال المرأة » ، وهذه الرواية رواها الشيخ في التهذيب بسندها ومتنها . وفي كامل الزيارات : 52 باب 14 حديث 9 ، بسنده : . . عن الأصبغ ، عن زاذان ، قال : سمعت علي بن أبي طالب عليه السلام في الرحبة يقول : « الحسن والحسين ريحانتا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » . . وجاء بهذا العنوان في بصائر الدرجات : 159 باب 11 حديث 1 ، بسنده : . . عن المنهال بن عمرو ، عن زاذان ، قال : سمعت عليا عليه السلام . . ومثله في كامل الزيارات : 115 حديث 124 . وجاء في أسانيد الخصال : 320 حديث 1 ، وأمالي الشيخ الصدوق : 389 -